العدد السادس من مجلة ضد التيار

العدد السادس من مجلة ضد التيار

 

 

صديقات و أصدقاء منظمة الموجة الأممية. نضع بين أيديكم العدد السادس لمجلتنا الإلكترونية ضد التيار وفيها تقرؤون

 الصّراع الطّبقي في تاريخ سوريا الحديث بقلم وسام مشهور أبو حسون على الرابط 

https://internationale-welle.org/archive/903

قصة من بلدي: بقلم ريما صقر على الرابط

https://internationale-welle.org/archive/907

بيان مشترك لأعضاء من تيار البديل الاشتراكي الأممي من سوريا وروسيا وبولندا و بيلاروس حول الأوضاع على الحدود البيلاروسية البولندية على الرابط 

https://internationale-welle.org/archive/910

بيان للمكتب النسوي التابع لتيار البديل الاشتراكي الأممي و روزا انترناشيونال على الرابط 

https://internationale-welle.org/archive/913.

من أجل الإطلاع على كامل العدد يرجى تحميل العدد من هنا

 

مقدمة العدد 

 

 الحزب الثّوري وَليس مجلس الأمن

ضجّت مواقع التّواصل الاجتماعي وَالأخبار بِالحديث عن جلوس عدد من السّوريين في مجلس الأمن وَالأمم المتحدة حيث تمّ تصوير هذا الحدث على أنّه انتصار وَامتداد لِلعمل الثّوري السّوري. بعد ساعات فقط من الخطاب الّذي ألقاه “عمر الشّغري” في مجلس الأمن، أصدر رئيس نظام الطّغمة  في سوريا قرار بِتعيين نجل ” شفيق فياض” المتهم بِارتكاب مجازر في الثّمانينات في منصب رئيس شعبة الأمن السّياسي، ثمّ بعدها بِيومين تمّ إصدار بيان موحد من الولايات المتحدة الأمريكية وَالجامعة العربية من دون وجود أيّة نية على إنهاء وجود الأسد في الحكم وَمحاسبة المجرمين، كما كانت المعارضات السّورية الانتهازية تنتظر، وَهذا دليل جديد على أنّ مجلس الأمن وَالأمم المتحدة هي ليست سوى سوق عكاظ يرتادها أصحاب الخطابات الخُلبية الّتي لا تُغني وَلاتُسمن.  مسمار آخر يدقّ في نعش هذه القوى السّياسية المهترئة إيديولوجيًا وَالّتي مازالت تعطي الذّريعة لِهذا المجتمع الدّولي المنافق لِلاستمرار في كذبه على أنّه داعم لِلشّعوب.  انطلاقًا من دورنا كَماركسيين ثوريين – نعتبر أيّ تغيير جذري وَعميق يأتي فقط عن طريق الشّعب وَالحزب الثّوري وَليس عن طريق مؤسسات هذا النّظام العالمي وَلِهذا نريد أن نقدم تحليلنا لِطبيعة الثّورات وَديمومتها. 

الطّابع الطّبقي لِلممارسات السّياسيّة

في ظلّ نظام العولمة الليبرالي، إنّ طبيعة العلاقات الإنتاجية في الميدان الاقتصادي لها نفس الدّيناميكية على المستويين العالمي وَالوطني، ولِلخوض أكثر في هذه المفاهيم من منظور ماركسي لا بدّ من تسليط الضّوء على الأدوات السّياسية وَالإيديولوجية لِلطّبقات.  إنّ الصّراع الطّبقي يدور في ثلاثة ميادين: ميدان سياسي، ميدان إيديولوجي، وَميدان اقتصادي، لكن الميدان الاقتصادي يعتبر هو البنية التّحتية لِهذا الصّراع.  إنّ الإبقاء على علاقات الإنتاج في المستوى الاقتصادي من دون تغيير لا يتحقق إلّا بِفعل الممارسة السّياسية لِلطّبقة المسيطرة مستخدمة الأداة السّياسية الخاصة بها

ولكن ما هي الأدوات السّياسية لِلطّبقة المسيطرة؟ 

في هذا السّياق لا بدّ من الحديث على عدة مستويات: هناك طبقات مسيطرة على المستوى الوطني لِلدّول وَمجموعها، هي الطّبقة المسيطرة على المستوى العالمي، حيث أنّ الدّيكتاتوريات العربية ( العسكرية منها وَالإسلاموية) هي جزء من الطّبقة العالمية المسيطرة ضمن إطار تحالف قوى رأس المال العالمي مع أنظمة هذه المنطقة لإبقاء الشّعوب غير قادرة على بناء نفسها وَالاستفادة من ثرواتهاانطلاقًا من هذه المعادلة لا يمكن لِأيّ حراك عفوي أن يتحول إلى ثورة إن اختارت قيادات هذا الحراك التّحالف مع الطّبقة المسيطرة على المستوى العالمي.  الأداة السّياسية لِلسّلطة على المستوى الوطني هي الدّولة وَلكن على المستوى الدّولي هناك عدة أدوات منها: مجلس الأمن، الأمم المتحدة، وَكلّ هذه الأدوات تعمل على احتواء الثّورات الّتي تقوم بها الطّبقات الشّعبية.  في سوريا تمّ احتواء هذا الحراك الثّوري أولًا على المستوى الوطني عن طريق جهاز القمع الطّبقي المتمثل بِالدّولة، ثمّ من الأدوات السّياسية لِلنّظام العالمي كَالأمم المتحدة وَمجلس الأمن الّذين قاموا بِتمييع الحراك الثّوري السّوري بِاستضافتهم شخصيات انتهازية يتمّ التّرويج لها عبر أجهزتهم الإيديولوجية كَالمؤسسات الإعلامية مثل:  التّلفزيون وَالصّحافة وَالمؤسسات الثّقافية من سينما وَمسرح ( جوائز نوبل و أوسكار) إنّ أكثر ما يهمّ منظومة رأس المال العالمي هو إجهاض أيّة محاولة تحرر لِأي طبقة شعبية في العالم، لِذلك فَإنّ الجّلوس في مقر الأمم المتحدة ومجلس الأمن لا يندرج وَلا بِأي شكل من الأشكال تحت بند العمل الثّوري وَلا يمكن له أن يغير وَلا أدنى تغيير لِصالح الشّعوب المستعبدة

وصلتنا صورة من أحد أصدقائنا الذّين يعيشون تحت سيطرة الفصائل المعارضة في الشّمال المحتل  “لِكيس من التّمر”  يتمّ تقديمه لِكلّ عائلة هناك، هذه الصّورة لِوحدها تختزل نفاق وَانعدام إنسانية هذه المنظومة العالمية وَمؤسساتها.  في كلّ سنة نسمع عن مليارات اليوروهات الّتي يصرفها المانحوْن لِسوريا وَمازال السّوريون يعيشون في أسوأ الظّروف المعيشية، وَهم على دراية بِذلك.  ليس فقط السّوريون من يعيشون مثل هكذا ظروف!.. هناك الأفغان وَالأفارقة وَالعراقيين وَالفلسطينيين، وَكلّ الشّعوب الّتي تعيش في مناطق تحتوي على ثروات طبيعية. هذه السّياسية تتبعُها المنظومة العالمية مستخدمة أدواتها من مجلس الأمن  وَالأمم المتحدة فقط من أجل الحفاظ على حالة الاستقطاب المتوزع بين الغرب المُنتج وَالشرق المُستهلك وَالمصدر لِلثّروات.