●بيانٌ حول النّزاع الإسرائيليّ الفلسطينيّ●

●بيانٌ حول النّزاع الإسرائيليّ الفلسطينيّ●

إنّ السّلام لا يعني غياب الخلاف، فالخلافاتُ مُستمرة دائماً و السّلام يعني أنْ نحلّ هذهِ الخلافُ بوسائل سلميّة عن طريق الحوار، التّعليم، معرفة بعضنا الآخر و استخدام الطّرق الإنسانيّة. لا يمكن لأحد أن يمدّ يده للسّلام ويده الأخرى تُمدّ للاستبداد وقمع الحرّيات وسلب الأراضي والبيوت كما يحدث الآن ومنذ عدة أيام في حيّ الشّيخ جراح التّابع رسمياً للدّولة الفلسطينيّة في القدس الشّرقيّة. إنّ هذه السّياسة لليمين المتطرف الإسرائيلي أكبر دليل بأنّ حلّ الدولتين لم يعد ممكناً كون أن سياسة الاستيطان للحكومة الإسرائيليّة في أراضي الدّولة الفلسطينيّة و كذلك الأمر في الجّولان السّوريّ المحتل لا تعبرعن رغبة „بنيامين نتنياهو“  ومن سبقهُ بِأنْ يعيشَ الجّميع في هذه المنطقة بسلام. مازالت الشّرطة الإسرائيليّة حتّى الآن تدعم متطرفين إسرائيليين للقيام بِسلب منازل الفلسطينيين حتّى من المناطق الّتي تمّ تهجيرهم إليها منذ عام 1948 لتقوم بتهجيرهم  مرة ً أخرى و بأشدّ الطّرق استفزازاً سواء بالإهانات العنصريّة أو الضّرب أو حتّى بإطلاق الرّصاص في بعض الحالات.

إنّ هذه التصرفات اليمينيّة المتطرفة الإسرائيليّة تغذي أيضاً اليمين المتطرف العربي و تجعل حركة الإخوان المسلمين وغيرها من الحركات المتشددة المعادية للسّامية مثل حماس وحزب الله تتمدد أكثر وأكثر على حساب من يريد السّلام ضمن المنطقة العربيّة. من جهةٍ أخرى، يستمر الإعلام التّركي بالتّحريض الدّيني ضد اليهود معتبراً أنّ ما تقوم به الدّولة الإسرائيليّة هو حرب اليهود ضد المسلمين على الرّغم من أنّ الاعتداءات الّتي يقوم بها النّظام الإسرائيلي في القدس لا تقتصر فقط على المسلمين كما يدعي  „أردوغان و إعلامه “ و إنّما أيضاً حدثت انتهاكات ضد المسيحيين في كنيسة القيامة و أيضاً اليساريين الإسرائيليين الّذين يريدون العيش مع الآخرين بسلام، لذا من وجهة نظرنا فإنّ اليمين الإسرائيلي هو أيضاً من المساهمين في تأجيج العداء للسّاميّة في الشرق الأوسط لأنهم يساهمون بالقضاء على أي فرصة لليهود الّذين يعيشون هناك بأنْ يعيشوا بِسلام مع جميع مكونات المنطقة، لدوره البارز في تقوية صعود اليمين التّركي والعربي والإيراني المعادي للسّامية.

الصمت الدولي عن ما يحدث في حي الشيخ جراح وما حدث سابقاً من سياسات عدوانية و استيطانية لدولة اسرائيل (خصوصاً الصمت الذي تعيشه ألمانيا التي يتجنب إعلامها وشعبها الحديث عن هذه التجاوزات) يجعل من الشعب الفلسطيني ضحية لإعلام حماس و الإخوان المسلمين حيث أن الإحجام عن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني و حق عودة اللاجئين الفلسطينيين حسب المواثيق الدولية يصب بالدرجة الأولى بمصلحة منظمات إرهابية مثل حماس وحزب الله والذين يقومون باستغلال الفراغ الذي تركه المجتمع الدولي لتصدير نفسهم بأنهم يطالبون بحقوق هذا الشعب والجميع يعرف بأنهم ينفذون أجندات مموليهم من النظام الإيراني و النظام التركي الذين يستفيدون أيضاً من هذا الصراع كما يستفيد نتنياهو في دعم الحملات الانتخابية على حساب العيش المشترك بين الشعبيين الفلسطيني و الإسرائيلي.

تقوم الحكومة الإسرائيليّة بعقد اتفاقيات سلام مع عدد من الأنظمة العربية المعروف عنها استبدادَها وديكتاتوريتَها،  وهذا ليس بِغريب علينا كون أنّ الحكومة الإسرائيليّة تقوم أيضاً بالقمع والاستبداد و التّهجير على غرار هذه الأنظمة. هنا علينا أن نقول أيضاً بأنّ اتفاقيات السلام ما بين إسرائيل من جهة ومصر والأردن من جهةٍ أخرى قائمة منذ عشرات السّنوات، ولكن السّلام بين الشعوب لم يتحقق بعد و إنّما السّلام كان فقط ما بين الفعاليات السّياسيّة والاقتصاديّة الّتي تصبّ في مصلحة أصحاب رؤوس الأموال من جميع الّجهات على حساب الشعوب. لا يمكن الوصول للسّلام الحقيقي في منطقة الشّرق الأوسط عن طريق السّلام والتّطبيع بين الحكومات، لأنّ السّلام الحقيقيّ هو السّلام بين جميع الشّعوب ، الأمر الّذي لن يتحقق في ظل هذا المدّ اليمينيّ المتطرف سواء في إسرائيل أو باقي دول المنطقة.

نحن في منظمة الموجة الأممية نندد بالتّجاوزات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينيّة وخصوصاً في حيّ الشّيخ جراح، و نؤكد بأنّنا سوف نقف ضدّ هذه السّلوكيات اليمينيّة المتطرفة سواء أكانت من قبل حزب الليكود الإسرائيلي، حماس، حزب الله، العدالة والتّنمية التركي، حزب البديل من أجل ألمانيا و كافة الأحزاب الّتي تشبههم حول العالم، لأنّهم جميعهم يتبعون سياسات عنصريّة من شأنها تدمير السّلام العالمي، و نؤكد بأنّنا على استعداد للتّعاون مع كافة الأشخاص والتّيارات الّتي ترى أنّ السّلام أصبح ضرورة مُلحة بين شعوب المنطقة في الشّرق الأوسط بغض النّظر عن انتماءاتهم

نعم للسّلام بين جميع شعوب الشّرق الأوسط

لا لسياسات اليمين في الشّرق الأوسط وجميع دول العالم