العدد الثالث من مجلة طريق السلام لشهر أيلول / سبتمبر

العدد الثالث من مجلة طريق السلام لشهر أيلول / سبتمبر

 

رابط تحميل العدد في الأسفل

 

 

إفتتاحية العدد

عادتْ درعا البلدُ إلى الواجهةِ منذُ قريبِ الشّهرينِ بعدَ أنْ حاصرتْها الفرقةُ الرّابعةِ في جيشِ النَظامِ وَالتّي تعمل التّنسيقَ على إيران لِلالتفافِ على المكتسباتِ الرّوسيّةِ في الجّنوب. تصعيدُ الأعمالِ العدائيّةِ في درعا البلدِ أجبرَ ما لا يقلُّ عنْ 18 ألف مدنيٍّ على الفرارِ منها منذُ 28 تموز/يوليو، وَهربَ الكثيرُ منهمُ إلى مدينةِ درعا نفسِها وإلى المناطقِ المجاورةِ وَمنْ بينِ هؤلاءِ مئاتُ الأشخاصِ الّذين لجؤوا إلى مدارسٍ في درعا المحطة. موقفٌ صارمٌ أخذتهُ جماهيرُ الشّعبِ السّوريّ في محافظةِ درعا حيثُ قامتْ الفعالياتُ الاجتماعيةُ في درعا بِتسليمِ عناصرِ الجّيشِ السّوريّ الّذينّ وقعوا في الأسر. رسالةٌ واضحةٌ منَ الأهالي دحضتْ فكرةَ النّظامِ القائلةَ بِأنّهُ يحاربُ إرهابيينَ في هذهِ المدينة

ما هي الدلالاتُ اّلتي يمكنُ استنتاجَها منَ الحراكِ الجّماهيريّ في درعا البلد؟

بعدَ أنْ كانَ النّظامُ الرّوسيُّ يقدمُ عرائضَ وَمُقترحاتٍ لِلحلّ في كلّ منْ جنيف وَسوتشي وَآستانة فإنّ أهالي درعا البلدِ حوّلوا البوصلةَ إليهمُ مباشرةً وَأصبحتْ أوراقُ الحلّولِ وَالمفاوضاتِ تُقدمُ لهمْ مباشرة. سيناريو آخرٍ يؤكدُ أنّهُ لا إرادةَ تعلو عنْ إرادةٍ الشّعبِ وَليسَ كما يريدُ الليبراليّونَ العلمانيونّ وَالإسلاميونَ تصويرَ القضايا بِأنّها محسومةً وَسوفَ يحصلُ ما تريدُهُ الدّولُ الكبرى لِذلكض تراهُمْ يلهثونَ وراءَ حكوماتٍ هذهِ الدّولُ منْ أجلِ تسليمِهمْ كرسيٍّ هنا أو منصبٍ هناكَ، وَيعملونَ على نشرِ الإحباطِ بينَ صفوفِ المنتفضينَ لِأنّهُ إنْ وثقّتْ الطّبقاتِ المسحوقةِ بطاقاتِها الكامنةِ فَإنّها سوفَ تستلمُ زمامَ الأمورِ وَسوفَ ترمي هؤلاءِ الليبراليينَ وَالارستقراطيينَ إلى هامشِ المعادلاتِ الدّوليّةِ وَكونَهُ لا غنى عنْ التّعلمِ منَ التّاريخِ يمكنُ أنْ نستذكرَ خطابَ الاشتراكيّ الرّوسيّ لينين الّذي وجهَهُ لِلاقتصاديينَ الرّوس، وَهنا أقتبسُ: قلّلوا منْ ملاحظاتِكمْ التّافهةِ حولَ تطورِ النّشاطِ المُستقلِ لِلعمالِ ـ يقومُ العمالُ بِنشاطاتٍ ثوريّةٍ مُستقلةٍ لا تنتهي وَلا تلاحظونَها ـ لكنْ راعوا ألّا تُحبِطوا العمالَ المُتأخرينَ بتذَيُلكمْ هذا”

تاريخيًّا فَإنَّ أعظمَ الأسلحةِ قدْ سقطتْ أمامَ التّجمعاتِ الشّعبيّةِ السّلميّةِ، وَالفعلُ الذّاتيّ في درعا أصبحَ موجودًا مرةً أُخرى لِذلكَ لا بُدّ منْ أنْ نقومَ بِتطويرِ هذا الفعلِ الذّاتيّ وَنجعلَ النّاسَ يدركونَ أهميةَ نضالٍهمْ وَكيفَ يمكنُ تعميمَهُ على كلّ أنحاءِ سوريّا مرةً أُخرى إذا ما أرادوا النّصرَ الحقّيقي. لقدْ ألهمتْ درعا البلدُ بِصمودِها مناطقَ سوريّةٍ أُخرى حيثُ قامَ مواطنونَ في غضونِ يومينِ بِقطعِ الطّرقاتِ في كلٍّ منْ مُحافظتيّ السّويداء الّتي شهدتْ عدةَ تحركاتٍ ضدّ النّظامِ السّوريّ وَلأولِ مرةِ في محافظةِ طرطوس حيثُ أحرقَ عددٌ منَ المواطنينَ الدّواليبَ احتجّاجًا على الأوضاعِ المعيشيّةِ الرّاهنة

 

إضغط هنا للتحميل